Stories
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
سلطات أوكرانيا تلغي الحظر المفروض على تعبئة العاملين في المجال الطبي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: تدمير 56 طائرة مسيرة أوكرانية في أجواء عدد من المقاطعات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الروسي يعترض ويسقط مقاتلة أوكرانية من طراز إف-16 فوق مقاطعة سومي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الخارجية الصينية: بكين وواشنطن تأملان في تسوية للأزمة الأوكرانية عبر المفاوضات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كييف تزيد كوادر موظفي التجنيد 40% في مواجهة أزمة التعبئة القسرية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية تكشف حصاد "أسبوع مختصر" للعملية العسكرية الخاصة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
موسكو تسلم كييف 526 جثة لجنود أوكرانيين مقابل 41 جثة لجنود روس (صور-فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الاستخبارات الخارجية الروسية: كييف تبحث عن طرق جديدة لزعزعة استقرار روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: استعادة 205 جنود روس من الأسر الأوكراني بوساطة إماراتية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 12 آخرين بهجوم أوكراني على مقاطعة ريازان الروسية (صور)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كشفتها روسيا منذ سنوات.. مختبرات بيولوجية أمريكية في أوكرانيا ضمن ملفات إبستين وواشنطن تفتح تحقيقا
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
نبض الملاعب
RT STORIES
جيسوس يقرر الرحيل عن النصر السعودي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
في ليلة عودة صلاح.. أستون فيلا يصعق ليفربول ويحسم تأهله لدوري الأبطال
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
9 حقائق مهمة قبل إياب نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية بين الزمالك واتحاد العاصمة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رونالدو يبحث عن لقب قاري جديد عبر بوابة النصر السعودي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
معركة جديدة في ريال مدريد.. مبابي ينفجر ضد أربيلوا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
جوهرة نادي ليل يختار تمثيل المنتخب المغربي بدلا من فرنسا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مانشستر سيتي يحدد سعر عمر مرموش تمهيدا لبيعه لنادي برشلونة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بمبلغ خيالي.. نجم فورمولا 1 يدخل عالم اليخوت الفاخرة (صور)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
هالاند يخطف الأنظار بتصرفه تجاه عمر مرموش (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
والدة كيليان مبابي تلفت الأنظار برد فعلها على صافرات الاستهجان ضد نجم ريال مدريد (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ضربة جديدة لـ"النشامى".. تأكيد غياب لاعب ثالث عن منتخب الأردن في كأس العالم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
حقيقة اتفاق الهلال السعودي مع ليفاندوفسكي بعرض "خرافي"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
اليوم.. محمد صلاح يطارد إنجازا قياسيا ويهدد أستون فيلا في الدوري الإنجليزي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
احتجاجات جماهيرية تشعل طرابلس بعد أزمة تحكيمية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الأهلي يحدد موعد رحيل توروب.. ويحسم أزمة الشرط الجزائي (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_More
نبض الملاعب
-
إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
RT STORIES
الجيش الإسرائيلي يعلن منطقة رأس الناقورة في الجليل الغربي منطقة عسكرية مغلقة اعتبارا من الليلة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وفد بيروت في واشنطن يصدر بيانا جديدا عقب إعلان تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 45 يوما
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الصحة اللبنانية: 3 قتلى من المسعفين جراء غارة في حاروف جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الخارجية الأمريكية: تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 45 يوما
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بالفيديو.. حزب الله يستهدف تجمعا لجنود إسرائيليين في بلدة القوزح جنوبي لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
جنوب لبنان.. أضرار جسيمة ناتجة عن الغارة الإسرائيلية على النبطية الفوقا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مصادر RT: مطلب لبنان الأول والأساسي في مفاوضات واشنطن هو وقف تام للنار
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بن غفير: لدينا خطة للاستيطان في لبنان وتهجير سكان غزة والضفة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مصادر لـ"الأخبار": واشنطن وإسرائيل تتفقان على انسحاب تدريجي من لبنان قد يمتد عامين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رئيس مجلس النواب اللبناني: أنا "متشائل" من جولة المفاوضات في واشنطن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
واشنطن تصف محادثات إسرائيل ولبنان بأنها "إيجابية ومثمرة"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي: مقتل جندي في معركة في جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_More
إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
-
هدنة وحصار المضيق
RT STORIES
"نيويورك تايمز": مساعدو ترامب أعدوا خطة للعودة إلى الضربات على إيران كخيار لكسر جمود المفاوضات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الإمارات ترفض اتهامات إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الحرس الثوري الإيراني: كشفنا شبكة تجسس مرتبطة بالموساد وألقينا القبض على عضوها الرئيسي (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: لم أستهِن بقدرة إيران على تحمل الألم في الحرب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عراقجي: لا نثق بالأمريكيين وهذا أكبر عائق أمام أي جهد دبلوماسي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف يستغرب المطالب الأمريكية للصين بالضغط على إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الخارجية الصينية: لا يوجد سبب لاستمرار الصراع في إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: الرئيس الصيني عرض المساعدة في إنهاء صراع إيران وإعادة فتح هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كاتس: مهمتنا في إيران لم تنتهِ ونستعد للعودة إلى الهجوم قريبا إذا لزم الأمر
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة وحصار المضيق
-
زيارة ترامب إلى الصين
RT STORIES
ترامب لا يستبعد رفع الحظر المفروض على شراء الصين للنفط الإيراني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إعلام: البيت الأبيض صادر "كل ما هو صيني" ورماه في القمامة قبل مغادرة ترامب بكين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تاكايتشي تسعى لاتصال عاجل بترامب لاستيضاح تفاصيل قمة بكين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد التحذير من "فخ ثوسيديدس".. بكين تؤكد التوصل إلى توافق مهم مع واشنطن جراء زيارة ترامب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: الولايات المتحدة أبرمت اتفاقيات تجارية "رائعة" مع الصين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"سي إن إن" تكشف احتياطات أمنية اتخذها الوفد الأمريكي قبل ذهابه إلى الصين لتفادي "مخاطر سيبرانية"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روبيو: السياسة الأمريكية لم تتغير واستيلاء الصين على تايوان بالقوة سيكون خطأ مروعا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شي جين بينغ مرحبا بترامب: "التجديد الصيني وMAGA يسيران يدا بيد"
#اسأل_أكثر #Question_More
زيارة ترامب إلى الصين
-
فيديوهات
RT STORIES
المقاتلات الإماراتية ترافق طائرة رئيس الوزراء الهندي أثناء دخولها أجواء الإمارات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الهند.. رياح عنيفة تتسبب في مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة العشرات
#اسأل_أكثر #Question_Moreفيديوهات
وقف إطلاق النار في غزة: اختراق أم فجر كاذب آخر؟
هناك أسباب مقنعة تجعلنا نتوقع أن ينتهي وقف إطلاق النار هذا مثل وقف إطلاق النار السابق. ليون هادار – ناشيونال إنترست
يُمثل الإعلان هذا الأسبوع عن موافقة إسرائيل وحماس على المرحلة الأولى من إطار جديد لوقف إطلاق النار استراحة مرحباً بها من الحرب الكارثية التي عصفت بغزة لمدة عامين. ولكن قبل أن نحتفل بما يُطلق عليه الكثيرون انتصاراً دبلوماسياً، يجب أن ندرك حقيقتين مقلقتين: هذا الاتفاق يحمل أوجه تشابه مقلقة مع وقف إطلاق النار في يناير الذي انهار في غضون أشهر، ويترك جميع القضايا الهيكلية التي أشعلت هذا الصراع دون حل يُذكر.
لنكن واضحين بشأن ما حدث في يناير ومارس 2025. حيث وقّع الجانبان اتفاقية من 3 مراحل، تفاوض عليها الطرفان بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر. وتضمنت الاتفاقية تبادل أسرى وإطلاق سراح سجناء وتقديم مساعدات إنسانية والتزامات إسرائيلية بالانسحاب. وقد صمد الاتفاق لمدة 58 يوماً بالضبط قبل أن تشن إسرائيل غارات جوية مفاجئة في 18 مارس، مستأنفة بذلك القتال بكامل قوته.
إن أوجه التشابه مثيرة للقلق. ففي ذلك الوقت، كما هو الحال الآن، أعلن الطرفان اتفاقاً على شروط "المرحلة الأولى" مع الحفاظ على رؤى متضاربة جوهرياً للمرحلة النهائية. وفسرت إسرائيل الاتفاقية على أنها توقف مؤقت يحفظ حقها في استئناف العمليات العسكرية إذا لم تنزع حماس سلاحها بالكامل وتعترف بالهيمنة الأمنية الإسرائيلية. أما حماس فقد فهمتها على أنها بداية لوقف إطلاق نار دائم يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي وحكم ذاتي فلسطيني. ولا يمكن أن يكون كلا التفسيرين صحيحاً.
إن الآليات التي فشلت آنذاك - الاعتماد على وسطاء لفرض الامتثال، وغياب آليات إنفاذ ملزمة، والاتفاق على العملية دون توافق على النتائج - لا تزال قائمة حتى الآن. وقد عدنا بشكل أساسي إلى بداية اللعبة التي يرفض كلا اللاعبين قبول قواعدها الأساسية.
ومع ذلك يختلف اتفاق أكتوبر من ناحية جوهرية واحدة وهو الموقف الأمريكي. فقد خلق استثمار ترامب في هذه النتيجة وتهديده الصريح لحماس بشأن إطلاق سراح الرهائن درجة من الضغط لم تحققها إدارة بايدن، على الرغم من كل جهودها الدبلوماسية. وتوعد ترامب بعواقب لعدم الامتثال، ويبدو مستعداً لدعم تلك التهديدات بدعم ملموس لإسرائيل.
وهذا ليس إيجابياً ولا سلبياً تماماً، بل يعكس حسابات مختلفة حول كيفية استغلال القوة الأمريكية في الشرق الأوسط. وتمثل خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، مع "مجلس السلام" المقترح والإشراف الدولي، محاولة لإنشاء هياكل مؤسسية قد تثبّت وقف إطلاق النار. ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان ترامب قادراً على الحفاظ على رأس المال السياسي والتركيز المستمر اللازمين لمثل هذا الجهد.
والأمر الأكثر إثارة للقلق هو ما يكشفه هذا النهج عن الاستراتيجية الأمريكية؛ حيث تتعامل الخطة فعلياً مع الصراع بين إسرائيل وحماس كمشكلة منفصلة قابلة للحلول الدبلوماسية من أعلى إلى أسفل، في حين أنها في الواقع جزء لا يتجزأ من ديناميكيات إقليمية أوسع لا يمكن التفاوض بشأنها في اتفاق بوساطة واشنطن.
إن مصير وقف إطلاق النار هذا لن يعتمد في نهاية المطاف على الضغوط الأمريكية أو الهيئات الدولية، بل على ما إذا كانت الجهات الفاعلة الإقليمية الرئيسية ــ وخاصة مصر وقطر والمملكة العربية السعودية ــ ستختار الحفاظ على الضغط على الجانبين، وما إذا كان موقف إيران الإقليمي سيتغير رداً على ذلك.
لقد قُتل أكثر من 67 ألف شخص في حرب إسرائيل على غزة، وجُرح 170 ألف، وأصبحت المنطقة بأكملها غير صالحة للسكن إلى حد كبير. كما كشف وقف إطلاق النار في يناير أنه حتى مع توقف القتال، فإن لوجستيات إعادة الإعمار مرهقة، وغالباً ما تظل القيود الإسرائيلية على مواد البناء والمعدات والموارد قائمة.
ولا يمكن إنكار الضرورة الإنسانية؛ إذ يحتاج سكان غزة بشدة إلى الغذاء والماء والكهرباء والرعاية الطبية، كما يجب لمّ شمل العائلات ويجب الحداد على الموتى. وتُعدّ أحكام الاتفاق الحالي المتعلقة بالمساعدات الإنسانية وعودة النازحين إلى ديارهم خطوات أولى أساسية. ومع ذلك، فإن الوصول الإنساني وإعادة الإعمار الحقيقي أمران مختلفان تماماً.
إن إعادة الإعمار الحقيقية كإعادة بناء المساكن والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي، لا تتطلب فقط دخول المساعدات، بل دخول الإسمنت والحديد المقوى والمولدات الكهربائية والمعدات الثقيلة. وتتطلب إعادة الإعمار حرية حركة سكان غزة داخل غزة وإلى العالم الخارجي وإنهاء الحصار، وليس مجرد فترات هدنة إنسانية داخله. وتشير تجربة يناير إلى أن إسرائيل ستقاوم التطبيع الكامل للتجارة والتنقل، معتبرة هذه القيود إجراءات أمنية ضد إعادة تسليح حماس.
وإليكم الحقيقة المُرّة: لا يمكن إعادة إعمار حقيقية دون معالجة المخاوف الأمنية التي تؤدي إلى هذه القيود. وهذا يتطلّب إما نزع سلاح حماس الحقيقي والتحوّل السياسي، أو إنشاء هيكل حكم فلسطيني لمرحلة ما بعد حماس، مدعوم بضمانات أمنية من الدول العربية. ويبدو أن أيّاً من هاتين النتيجتين غير مطروح على طاولة المفاوضات الحالية.
إن الخلاف الجوهري بين إطار عمل ترامب ومطالب الحكومة الإسرائيلية لا يمكن حله كما هو مُعلن حالياً. فوفقاً لخطة ترامب ينبغي أن تنتهي الحرب بعد تسليم حماس الأسرى. ومع ذلك، تقول إسرائيل إن الحرب لن تنتهي إلا بعد نزع سلاح حماس.
وهذا ليس مجرد اختلاف لفظي. فقد أكد نتنياهو باستمرار أن أهداف حرب إسرائيل تشمل التدمير الكامل لقدرات حماس العسكرية والسياسية. كما أشار، من خلال تصريحات كبار أعضاء الائتلاف ومن خلال السياسة، إلى أن السيطرة الأمنية الإسرائيلية طويلة الأمد على غزة - وخاصة ممر فيلادلفيا - لا تزال هدفاً حكومياً. وكشف بيان رسمي إسرائيلي في مارس 2025 أن حكومة نتنياهو تدرس ضم أجزاء من غزة رسمياً وإعادة توطينها، وهو هدف يتعارض جوهرياً مع حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وقد تكون مخاوف إسرائيل واردة ولكن لا يمكن لإسرائيل تدمير إيديولوجيا حماس بالقوة النارية. كما لا يمكن لحماس قبول تسوية دائمة تتخلى عن المطالبات الفلسطينية بالأراضي التي فقدتها عام 1967. وهذه تناقضات هيكلية لن يحلها أي ضغط عسكري أو وساطة دولية.
إن صمت الاتفاق بشأن إعادة بناء الوضع السياسي الفلسطيني يصم الآذان. فالسلطة الفلسطينية، التي تحكم الضفة الغربية، مُهمّشة في غزة منذ ما يقرب من عقدين. وحماس، التي تُدير غزة، لا يمكن نزع سلاحها والبقاء قوة سياسية في آن واحد. ولم يُبنَ أي بديل فلسطيني ذي مصداقية للحكم خلال الحرب.
ويمثل "مجلس السلام" الذي اقترحه ترامب، والذي يرأسه الرئيس الأمريكي ويضم قادة دوليين مثل رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، محاولة لفرض حكم خارجي على غزة. ولطالما كانت نتائج هذه الترتيبات متباينة تاريخياً. فالإدارات الدولية في البوسنة وكوسوفو وأماكن أخرى كافحت لبناء مؤسسات محلية قادرة على الاستمرار بعد توقف الدعم الخارجي. وتواجه غزة تعقيدات إضافية، فهي ليست منطقة متجانسة عرقياً ولا تتمتع بتقاليد الحكم الديمقراطي، وعانت من حرب استمرت عامين.
والنهج الأكثر واقعية يتطلب بناء قدرات الحكم الذاتي الفلسطيني من الصفر، مع تقديم الدول العربية - وخاصة مصر والمملكة العربية السعودية - ضمانات أمنية ودعماً اقتصادياً لضمان عدم تحول أي إدارة يقودها فلسطينيون إلى ملاذ لإعادة تسليح حماس أو النفوذ الإيراني. ويتطلب هذا التزاماً طويل الأمد واستثماراً كبيراً من الدول العربية في الحكم الفلسطيني.
وإذا صمد وقف إطلاق النار في أكتوبر فسيُعيد تشكيل التحالفات الإقليمية. فقد استثمرت المملكة العربية السعودية رأس مال دبلوماسي كبير في مبادرات السلام في غزة وفي بناء علاقاتها مع إسرائيل. كما يخدم وقف إطلاق النار المستقر المصالح السعودية من خلال الحفاظ على الزخم نحو التطبيع مع إسرائيل. أما مصر، التي ستتحمل العبء الإنساني والأمني لانهيار غزة، لديها مصلحة واضحة في إعادة الإعمار والاستقرار. وحافظت قطر على دورها كوسيط وتحافظ على نفوذها داخل دوائر حماس.
وما يبقى غير مؤكد هو رد إيران. فطوال الصراع سعت الجماعات المدعومة من إيران إلى توسيع نطاق الصراع خارج غزة ليشمل لبنان والأراضي المحتلة. ويعتمد ما إذا كانت إيران تعتبر وقف إطلاق النار فرصة لتعزيز المكاسب أم انتكاسة يجب معالجتها على متغيرات تتجاوز غزة نفسها؛ كالسياسة الأمريكية تجاه إيران وحسابات القيادة الإيرانية بشأن المنافسة الإقليمية مع المملكة العربية السعودية واستمرار العقوبات الدولية.
وتجدر الملاحظة أن أي وقف إطلاق نار مستدام في غزة يجب أن يتضمن ترتيبات أمنية إقليمية تمنع المغامرات العسكرية الإسرائيلية وإعادة التصعيد من قبل حماس. وهذا يتطلب تنسيقاً بين المصالح الأمريكية والعربية والإسرائيلية، وهو تنسيق غير موجود حالياً بشكل مؤسسي.
لقد فشل وقف إطلاق النار بين يناير ومارس لأن كلا الجانبين اكتشف، بعد توقف الأعمال العدائية، أن لديهما أهدافاً حربية متضاربة، وقد طمساها من خلال المفاوضات. واعتقدت إسرائيل أنها أوقفت الصراع فحسب، بينما اعتقدت حماس أن الاتفاق يُمثل نهاية الحرب. ومع حلول مارس، أصبحت هذه التناقضات متناقضة.
ولكي ينجح هذا الاتفاق يجب على كلا الجانبين قبول التحكيم الدولي المُلزم أو مراقبة الامتثال. أما حالياً لا يثق أي من الجانبين بالآخر ولم يوافق أي من الجانبين على آليات تحقق مستقلة تتمتع بصلاحيات إنفاذ حقيقية. ولكلا الجانبين سجل حافل في تفسير الاتفاقات بما يحقق أقصى استفادة. ولذلك فإن المتطلبات الأساسية للنجاح هي:
أولاً، إنشاء آلية مراقبة دولية موثوقة تتمتع بصلاحيات إنفاذ - ليس مجرد وسطاء، بل مراقبين يتمتعون بسلطة التصديق على الامتثال والتوصية بتدابير إنفاذ، وهو ما يعني في المقام الأول ربط المساعدات العسكرية الأمريكية والمساعدات الاقتصادية للدول العربية بالامتثال.
ثانياً، وضع معايير واضحة وموضوعية لـ"نزع سلاح" حماس و"الامتثال الأمني" الإسرائيلي. ولكن ماذا يعني نزع السلاح؟ هل يعني نزع السلاح تدمير كامل لجميع الأسلحة، أم قبول قوة دفاعية محدودة؟ وماذا يعني الالتزام الأمني الإسرائيلي؟ وما مساحة الأراضي التي يجب على القوات الإسرائيلية إخلاؤها؟ وما هي القيود المفروضة على العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق المتبقية؟ في الواقع يجب التفاوض على هذه القيود صراحةً، لا تركها مبهمة.
ثالثًاً، ربط إعادة الإعمار الإنساني وحركة البضائع إلى غزة بمقاييس الالتزام. ويحتاج كلا الجانبين إلى حوافز للالتزام بالاتفاق تتجاوز مجرد الالتزامات التفاوضية. كما يجب أن تكون موارد إعادة الإعمار الاقتصادي ووصول التجارة وتصاريح الحركة مشروطة بالامتثال المُتحقق منه.
رابعاً، الاستثمار الجاد في بناء قدرات الحوكمة الفلسطينية قبل محاولة تسليم السلطة الإدارية لأي كيان فلسطيني. وهذا يتطلب برنامجاً متعدد السنوات وممولاً تمويلاً جيداً بقيادة الدول العربية ودعم المؤسسات الدولية.
إن اتفاق وقف إطلاق النار هذا يمثل وقفة ضرورية في صراع مدمر. وقد ينجح في تأمين إطلاق سراح الرهائن المتبقين وتقديم الإغاثة الإنسانية الفورية لسكان غزة المعذبين. وهذه إنجازات مهمة لا ينبغي الاستهانة بها.
ولكن من الحكمة الحفاظ على توقعات متواضعة بشأن آفاقه على المدى الطويل. ولا تزال الصراعات الجوهرية التي أدت إلى هذه الحرب دون حل. ولم يتم التوفيق بين المطالبات الإسرائيلية بتأمين الحدود والمطالبات الفلسطينية بتقرير المصير والتزام حماس بالكفاح المسلح ورفض إسرائيل قبول الدولة الفلسطينية تحت حكم حماس والمصالح الأمريكية والعربية الإقليمية في الاستقرار. وقد تم التستر عليها بلغة يختلف تفسيرها بين الجانبين.
إن أفضل نتيجة واقعية هي أن يستمر وقف إطلاق النار هذا لفترة كافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة وعودة الرهائن والسجناء إلى عائلاتهم وبدء إعادة الإعمار على نطاق محدود. وإذا حدث ذلك فسنكون قد حققنا شيئاً ذا معنى، حتى لو لم نحل الصراع الكامن.
ولكن يجب ألا نخطئ في اعتباره وقفة في النضال من أجل حل التناقضات الهيكلية الكامنة. وعلينا أن ندرك أن العبء الأكبر لضمان نجاح هذا الاتفاق لن يقع على عاتق الوسطاء الدوليين، بل على ما إذا كان الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني يكتشفان، من خلال التجربة، أن مصالحهما طويلة الأمد تُخدم بشكل أفضل من خلال التعايش التفاوضي بدلاً من التنافس العسكري على التفوق الإقليمي والسياسي.
في النهاية لم يتحقق هذا الاكتشاف بعد وإلى أن يتحقق، ستظل جميع الاتفاقات مؤقتة.
المصدر: ناشيونال إنترست
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات